الشيخ محمد الصادقي

106

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن

176 - يَسْتَفْتُونَكَ عن الكلالة وهم غير الأزواج والأولاد والوالدين قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ موتا ، أو قتلا أو ارتدادا ، و لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ ولا غيره من الطبقة الأولى وَلَهُ أُخْتٌ فقط فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ فرضا وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ ولا غيره من الطبقة الأولى فَإِنْ كانَتَا الأختان اثْنَتَيْنِ فقط فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ فرضا وَإِنْ كانُوا هم إِخْوَةً رِجالًا وَنِساءً مهما كانوا أخا وأختا فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أحكامه عن أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ولكن " وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ " تقدم كلالة الأبوين على كلالة أحدهما ، وتسوى بين كلالة الأب وكلالة الأم . ( سورة المائدة ) بسم الله الرحمن الرحيم 1 - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ : القرارات كلها ما كانت صالحة ربانية إليكم ، أو منكم مع اللّه ، أو بعضكم مع بعض ، إيجابية أو سلبية ، ومن العقود السلبية أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ وهي النعم الحيوانية ، غير النقم منها وهي المفترسة ، وتحليلها هو من " العقود " حيث قرر اللّه حلّها لعباده بعد ما حرم بعضا منها المشركون إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ في القرآن ، ومنها الصيد ، ولكن غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ لا ما تريدون ، ف " إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ " * فالصيد من الأنعام دون اختصاص بأنعام خاصة كما يزعم ، بل كل نعمة حيوانية ، برية وجوية وبحرية هي حلّ إلا ما يتلى كالصيد حالة الإحرام وفي الحرم ، فالحيوان المفترسة مطلقا ، والتي هي غير نعمة أم هي نقمة مهما لا تفترس ، إنها غير محللة ، فما لم يتل علينا من مثلث الأنعام ، هي حل لا يحرمه حديث وسواه . 2 - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ فتكا أو هتكا إياها وهي العبادات الجمعية التي تشعر بالإيمان الصامد باللّه ، وهي شعائر الحج والعمرة وَلَا تحلوا منها الشَّهْرَ الْحَرامَ وهو " أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ " فلا تقاتلوا فيها إلا إذا قوتلتم وَلَا الْهَدْيَ لحج التمتع وَلَا الْقَلائِدَ لحج القران ، ألا تضحوها في الحج ، أو لا تأتوا بشروطها وَلَا تحلوا شعائر اللّه آمِّينَ : قاصدين الْبَيْتَ الْحَرامَ وهي عند الإحرام ، فلا يجور قصد المسجد الحرام إلا محرما إلا ما استثني ، كما ولا تحلوا حرم الآمين المسجد الحرام أن تصدوهم أو تؤذوهم ، حيث يَبْتَغُونَ هؤلاء فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْواناً فكيف تحلوهم ، أو يحلوا شعيرة الإحرام بأنفسهم ، وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا حلا بعد حرمة لأنه أمر بعد نهي ، فلا يعني إلا زوال النهي وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ وهو عداؤهم أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أَنْ تَعْتَدُوا عليهم إضافة إلى عدائهم وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى أصلا ومقدمات وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ ما يبطئ عن الخير وَالْعُدْوانِ أصلا ومقدمات كبيع العنب لمن يعمله خمرا وما أشبه وَاتَّقُوا اللَّهَ في كافة الحالات والمجالات إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ والتعاون في البر والإثم تشمل التفاعل في أصلهما ، أو مقدمات لهما ، أو بين مقدمة وأصلها المقصود منها ، فكلها تعاون فرضا أو رفضا ، كما وآيات " شفاعة حسنة - أو - سيئة " و " الْإِثْمِ " وما أشبه تدل على وجوب مقدمات الواجبات وحرمة مقدمات المحرمات ، ومن أبر البر وأتقى التقوى هو الوفاء بالعقود الربانية الأصلية ، كولاية اللّه والرسول والخلافة المعصومة ، ومن أشر الشر وأطغى الطغوى خلافها .