الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

112

مختصر الامثل

فريضة أدمنهما لم يعذّبه اللَّه حين يموت أبداً ، ولا يرى في نفسه ولا في أهله سوءاً أبداً ، ولا خصاصة في بدنه » . وحيث إنّ موضوعات هذه السورة تتناسب مع الجزاء المرتقب من اللَّه تعالى ، لذلك فإنّ الروايات أعلاه توضّح لنا الهدف من التلاوة من أجل العمل بمحتوياتها . قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ( 1 ) الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ( 2 ) وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 3 ) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ( 4 ) سبب النّزول في تفسير علي بن إبراهيم : حدّثنا علي بن الحسين قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللَّه عن الحسن بن محبوب عن أبي ولّاد عن حمران عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إنّ امرأة من المسلمات أتت النبي صلى الله عليه وآله فقالت : يا رسول اللَّه ! إنّ فلاناً زوجي وقد نثرت له بطني وأعنته على دنياه وآخرته ، لم ير منّي مكروهاً أشكوه إليك . فقال : فيم تشكينه ؟ قالت : إنّه قال : أنت عليّ حرام كظهر امّي ، وقد أخرجني من منزلي فانظر في أمري . فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ما أنزل اللَّه تبارك وتعالى عليّ كتاباً أقضي فيه بينك وبين زوجك ، وأنا أكره أن أكون من المتكلّفين ، فجعلت تبكي وتشتكي ما بها إلى اللَّه عزّ وجل وإلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وانصرفت . قال : فسمع اللَّه تبارك وتعالى مجادلتها لرسول اللَّه في زوجها وما شكت إليه وأنزل اللَّه في ذلك قرآناً : « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ » إلى قوله « وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ » .