السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )
104
مختصر الميزان في تفسير القرآن
عن نفسه شيئا وإلّا لم تكن من تلك الجهة آية . وأما مشاهدة ذاته المتعالية من غير توسّط آية وتخلل حجاب فمن المستحيل ذلك قال تعالى : وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً ( طه / 110 ) . بحث روائي : في تفسير القمي في قوله تعالى : « وَالنَّجْمِ إِذا هَوى » قال : النجم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « إِذا هَوى » لما أسري به إلى السماء وهو في الهويّ . أقول : وروى تسميته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالنجم بإسناده عن أبيه عن الحسين بن خالد عن الرضا عليه السّلام ، وهو من البطن . وفي الكافي عن القمي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : قول اللّه عزّ وجل : « وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى » « وَالنَّجْمِ إِذا هَوى » وما أشبه ذلك ؟ قال : إن للّه عزّ وجل أن يقسم من خلقه بما شاء ، وليس لخلقه أن يقسموا إلا به . أقول : وفي الفقيه عن علي بن مهزيار عن أبي جعفر الثاني مثله . وفي المجمع وروت العامة عن جعفر الصادق أنه قال : إن محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نزل من السماء السابعة ليلة المعراج ولما نزلت السورة أخبر بذلك عتبة بن أبي لهب فجاء إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وطلّق ابنته وتفل في وجهه وقال : كفرت بالنجم ورب النجم ، فدعا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليه وقال : اللهم سلّط عليه كلبا من كلابك . فخرج عتبة إلى الشام فنزل في بعض الطريق وألقى اللّه عليه الرعب فقال لأصحابه أنيموني بينكم ليلا ففعلوا فجاء أسد فافترسه من بين الناس . أقول : ثم أورد الطبرسي شعر حسان في ذلك ، وروى في الدر المنثور القصة بطرق مختلفة . وفي الكافي بإسناده إلى هشام وحماد وغيره قالوا : سمعنا أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : حديثي