السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )

119

مختصر الميزان في تفسير القرآن

[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 51 إلى 57 ] وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً وَكانَ رَسُولاً نَبِيًّا ( 51 ) وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا ( 52 ) وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا ( 53 ) وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولاً نَبِيًّا ( 54 ) وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا ( 55 ) وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا ( 56 ) وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا ( 57 ) بيان : قوله تعالى : وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا قد تقدم معنى المخلص بفتح اللام وأنه الذي أخلصه اللّه لنفسه فلا نصيب لغيره تعالى فيه لا في نفسه ولا في عمله ، وهو أعلى مقامات العبودية . وتقدم أيضا الفرق بين الرسول والنبي . قوله تعالى : وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا الأيمن : صفة لجانب أي الجانب الأيمن من الطور ، وفي المجمع : النجيّ بمعنى المناجي كالجليس والضجيع . وظاهر أن تقريبه عليه السّلام كان تقريبا معنويا وإن كانت هذه الموهبة الإلهية في مكان وهو الطور ففيه كان التكليم ، ومثاله من الحس أن ينادي السيد العزيز عبده الذليل فيقرّبه من