السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )
46
مختصر الميزان في تفسير القرآن
بيان : قوله تعالى : وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ إما نرينّك أصله : إن نرك ، زيد عليه ما والنون الثقيلة للتأكيد ، والترديد بين الإرادة والتوفّي للتسوية واستيعاب التقادير ، والمعنى الينا مرجعهم على اي تقدير ، ولفظة ثم للتراخي بحسب ترتيب الكلام دون الزمان والآية مسوقة لتطييب نفس النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ولتكون كالتوطئة لحديث قضاء العذاب الذي ستفصله الآيات التالية لهذه الآية . والمعنى طب نفسا فإنا موقعون بهم ما نعدهم سواء أريناك بعض ذاك أو توفّيناك قبل أن نريك ذاك فإن أمرهم الينا ونحن شاهدون لأفعالهم المستوجبة للعذاب لا تغيب عنّا ولا ننساها .