السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )
136
مختصر الميزان في تفسير القرآن
طالب وليا فأنزل اللّه عزّ وجل « وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ » الحديث . وفي تفسير القمي قال : حدثني أبي ، عن صفوان ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السّلام : بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم جالس وعنده قوم من اليهود فيهم عبد اللّه بن سلام إذ نزلت عليه هذه الآية فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم إلى المسجد فاستقبله سائل فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : هل أعطاك أحد شيئا ؟ قال : نعم ذلك المصلي ، فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فإذا هو علي عليه السّلام . أقول : ورواه العياشي في تفسيره عنه عليه السّلام . وفي أمالي الشيخ قال : حدثنا محمد بن محمد - يعني المفيد - قال : حدثني أبو الحسن علي بن محمد الكاتب ، قال : حدثني الحسن بن علي الزعفراني ، قال : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي ، قال : حدثنا محمد بن علي ، قال : حدثنا العباس ابن عبد اللّه العنبري ، عن عبد الرحمن بن الأسود الكندي اليشكري ، عن عون بن عبيد اللّه ، عن أبيه عن جده أبي رافع قال : دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يوما وهو نائم وحية في جانب البيت فكرهت أن أقتلها وأوقظ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فظننت أنه يوحى اليه فاضطجعت بينه وبين الحية فقلت : إن كان منها سوء كان إلي دونه . فكنت هنيئة فاستيقظ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وهو يقرأ « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا » - حتى أتى على آخر الآية - ثم قال : الحمد للّه الذي أتم لعلي نعمته ، وهنيئا له بفضل اللّه الذي آتاه ، ثم قال لي : ما لك هاهنا ؟ فأخبرته بخبر الحية فقال لي : اقتلها ففعلت ثم قال لي : يا ( أبا ، ظ ) رافع كيف أنت وقوم يقاتلون عليا وهو على الحق وهم على الباطل ؟ جهادهم حقا للّه عز اسمه فمن لم يستطع بقلبه ، ليس وراءه شيء فقلت : يا رسول اللّه ادع اللّه لي إن أدركتهم أن يقويني على قتالهم قال : فدعا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وقال : إن لكل نبي أمينا ، وإن أميني أبو رافع . قال : فلما بايع الناس عليا بعد عثمان ، وسار طلحة والزبير ذكرت قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فبعت