السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )

725

مختصر الميزان في تفسير القرآن

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 81 إلى 84 ] وَيَقُولُونَ طاعَةٌ فَإِذا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً ( 81 ) أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً ( 82 ) وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلاَّ قَلِيلاً ( 83 ) فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلاً ( 84 ) بيان : قوله تعالى : وَيَقُولُونَ طاعَةٌ الخ ؛ « طاعَةٌ » مرفوع على الخبرية على ما قيل ، والتقدير : أمرنا طاعة أي نطيعك طاعة ، والبروز الظهور والخروج ، والتبييت من البيتوتة ، ومعناه إحكام الأمر وتدبيره ليلا ، والضمير في « تَقُولُ » راجع إلى « طائِفَةٌ » أو إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . والمعنى - واللّه أعلم - : ويقول هؤلاء مجيبين لك فيما تدعوهم إليه من الجهاد : أمرنا طاعة ،