السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )

594

مختصر الميزان في تفسير القرآن

بيان : قوله تعالى : لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ القائلون هم اليهود بقرينة ما في ذيل الكلام من حديث قتلهم الأنبياء وغير ذلك . وإنما قالوا ذلك لما سمعوا أمثال قوله تعالى : مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً الآية ( البقرة / 245 ) ويشهد بذلك بعض الشهادة اتصاله بالآية السابقة : ولا يحسبن الذين يبخلون ، الآية . أو أنهم قالوا ذلك لما رأوا فقر عامة المؤمنين وفاقتهم ، فقالوا ذلك تعريضا بأن ربهم لو كان غنيا لغار لهم وأغناهم فليس إلّا فقيرا ونحن أغنياء . قوله تعالى : سَنَكْتُبُ ما قالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ الآية ؛ المراد بالكتابة الحفظ والتثبيت أو الكتابة في صحائف أعمالهم ، والمآل واحد ، والمراد بقتل الأنبياء بغير حق القتل على العرفان والعمد دون السهو والخطأ والجهالة ، وقد قارن اللّه قولهم هذا