السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )
530
مختصر الميزان في تفسير القرآن
الشرع ، وقوله : سَبِيلًا تمييز من قوله : اسْتَطاعَ . والآية تتضمن تشريع الحج إمضاء لما شرع لإبراهيم عليه السّلام كما يدل عليه قوله تعالى حكاية لما خوطب به إبراهيم : وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ الآية ( الحج / 27 ) ، ومن هنا يظهر أن وزان قوله : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ ، الخ ؛ وزان قوله تعالى : وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً في كونه إخبارا عن تشريع سابق وإن كان من الممكن أن يكون إنشاء على نحو الإمضاء لكن الأظهر من السياق هو الأول كما لا يخفى . قوله تعالى : وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ، الكفر هاهنا من الكفر بالفروع نظير الكفر بترك الصلاة والزكاة فالمراد بالكفر الترك . والكلام من قبيل وضع المسبب أو الأثر مقام السبب أو المنشأ كما أن قوله : فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ ، الخ ؛ من قبيل وضع العلة موضع المعلول ، والتقدير : ومن ترك الحج فلا يضر اللّه شيئا فإن اللّه غني عن العالمين « 1 » « 2 » . [ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 98 إلى 101 ] قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ ( 98 ) قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَها عِوَجاً وَأَنْتُمْ شُهَداءُ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 99 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ ( 100 ) وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 101 )
--> ( 1 ) . آل عمران 96 - 97 : بحث روائي في : مكة ؛ المسجد الحرام ؛ الحج . ( 2 ) . آل عمران 96 - 97 : بحث تاريخي في : بناء الكعبة : تاريخ الكعبة ؛ شكل الكعبة ؛ كسوة الكعبة ؛ منزلة الكعبة ؛ ولاية الكعبة .