السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )
477
مختصر الميزان في تفسير القرآن
أمنا فاطمة ، أزيدك يا أمير المؤمنين ؟ قال : هات ، قلت : قول اللّه عزّ وجل : فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة اللّه على الكاذبين ، ولم يدّع أحد أنه أدخل النبي تحت الكساء عند المباهلة مع النصارى إلّا علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين فكان تأويل قوله : أَبْنائِنا الحسن والحسين ، و نِساءَنا فاطمة ، و أَنْفُسَنا علي بن أبي طالب . وفي سؤالات المأمون عن الرضا عليه السّلام : قال المأمون : ما الدليل على خلافة جدك علي بن أبي طالب ؟ قال : آية أَنْفُسَنا قال : لولا نسائنا قال لولا أبنائنا . أقول : قوله : آية أَنْفُسَنا يريد أن اللّه جعل نفس علي كنفس نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقوله : لولا نسائنا معناه : أن كلمة نسائنا في الآية دليل على أن المراد بالأنفس الرجال فلا فضيلة فيه حينئذ ، وقوله : لولا أبنائنا معناه أن وجود أبنائنا فيها يدل على خلافه فإن المراد بالأنفس لو كان هو الرجال لم يكن مورد لذكر الأبناء . وفي تفسير العياشي بإسناده عن حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : إن أمير المؤمنين عليه السّلام سئل عن فضائله فذكر بعضها ثم قالوا له زدنا فقال إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أتاه حبران من أحبار النصارى من أهل نجران فتكلما في أمر عيسى فأنزل اللّه هذه الآية : إن مثل عيسى عند اللّه كمثل آدم ، إلى آخر الآية ؛ فدخل رسول اللّه فأخذ بيد علي والحسن والحسين وفاطمة ثم خرج ورفع كفه إلى السماء ، وفرج بين أصابعه ، ودعاهم إلى المباهلة ، قال : وقال أبو جعفر عليهما السّلام وكذلك المباهلة يشبك يده في يده يرفعهما إلى السماء فلما رآه الحبران قال أحدهما لصاحبه : واللّه لئن كان نبيا لنهلكن وإن كان غير نبي كفانا قومه فكفا وانصرفا . أقول : وهذا المعنى أو ما يقرب منه مروي في روايات أخر من طرق الشيعة وفي جميعها أن الذين أتى بهم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للمباهلة هم علي وفاطمة والحسنان فقد رواه الشيخ في أماليه بإسناده عن عامر بن سعد عن أبيه ؛ ورواه أيضا فيه بإسناده عن عبد الرحمن بن كثير عن