السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )

476

مختصر الميزان في تفسير القرآن

وفي العيون بإسناده عن الريان بن الصلت عن الرضا عليه السّلام في حديثه مع المأمون والعلماء في الفرق بين العترة والأمة ، وفضل العترة على الأمة ، وفيه قالت العلماء : هل فسر اللّه الاصطفاء في كتابه ؟ فقال الرضا عليه السّلام : فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثني عشر موضعا وذكر المواضع من القرآن ، وقال فيها : وأما الثالثة حين ميز اللّه الطاهرين من خلقه ، وأمر نبيه بالمباهلة بهم في آية الابتهال فقال عزّ وجل فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم ، قالت العلماء : عنى به نفسه ، قال أبو الحسن : غلطتم إنما عنى به علي بن أبي طالب ؛ ومما يدل على ذلك قول النبي : لينتهين بنو وليعة أو لأبعثن إليهم رجلا كنفسي يعني علي بن أبي طالب ، وعنى بالأبناء الحسن والحسين ، وعنى بالنساء فاطمة فهذه خصوصية لا يتقدمهم فيها أحد ، وفضل لا يلحقهم فيه بشر ، وشرف لا يسبقهم اليه خلق إذ جعل نفس علي كنفسه ؛ الحديث . وعنه بإسناده إلى موسى بن جعفر عليهما السّلام في حديث له مع الرشيد ، قال الرشيد له : كيف قلتم : إنا ذرية النبي ، والنبي لم يعقب ، وإنما العقب للذكر لا للأنثى ، وأنتم ولد البنت ولا يكون له عقب . فقلت : أسأله بحق القرابة والقبر ومن فيه إلا ما أعفاني عن هذه المسألة ، فقال : تخبرني بحجتكم فيه يا ولد علي وأنت يا موسى يعسو بهم وإمام زمانهم ، كذا أنهي إلي ، ولست أعفيك في كل ما أسألك عنه حق تأتيني فيه بحجة من كتاب اللّه ، وأنتم تدعون معشر ولد علي أنه لا يسقط عنكم منه شيء لا ألف ولا واو إلّا تأويله عندكم ، واحتججتم بقوله عزّ وجل : ما فرطنا في الكتاب من شيء ، وقد استغنيتم عن رأي العلماء وقياسهم . فقلت : تأذن لي في الجواب ؟ فقال : هات ، قلت : أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ، بسم اللّه الرحمن الرحيم ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس ، من أبو عيسى يا أمير المؤمنين ؟ فقال : ليس له أب فقلت : إنما ألحقه بذراري الأنبياء من طريق مريم ، وكذلك ألحقنا اللّه تعالى بذراري النبي من