السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )

475

مختصر الميزان في تفسير القرآن

فعلوا وصدّقوا قول اللّه بفعلهم « 1 » . بحث روائي : في تفسير القمي عن الصادق عليه السّلام : أن نصارى نجران لما وفدوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكان سيدهم الأهتم والعاقب والسيد ، وحضرت صلاتهم فأقبلوا يضربون الناقوس وصلوا ، فقال أصحاب رسول اللّه : يا رسول اللّه هذا في مسجدك ؟ فقال : دعوهم فلما فرغوا دنوا من رسول اللّه فقالوا إلى ما تدعو ؟ فقال : إلى شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وأني رسول اللّه ، وأن عيسى عبد مخلوق يأكل ويشرب ويحدث ، قالوا : فمن أبوه ؟ فنزل الوحي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : قل لهم : ما تقولون في آدم ، أكان عبدا مخلوقا يأكل ويشرب ويحدث وينكح ؟ فسألهم النبي ، فقالوا نعم : قال فمن أبوه ؟ فبهتوا فأنزل اللّه : إن مثل عيسى عند اللّه كمثل آدم خلقه من تراب ، الآية ؛ وقوله : فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ - إلى قوله - : فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ ، فقال رسول اللّه : فباهلوني فإن كنت صادقا أنزلت اللعنة عليكم ، وان كنت كاذبا أنزلت علي فقالوا أنصفت فتواعدوا للمباهلة فلما رجعوا إلى منازلهم قال رؤسائهم السيد والعاقب والأهتم ان باهلنا بقومه باهلناه فإنه ليس نبيا ، وإن باهلنا باهل بيته خاصة لم نباهله فإنه لا يقدم إلى أهل بيته إلّا وهو صادق فلما أصبحوا جاءوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومعه أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام فقال النصارى : من هؤلاء ؟ فقيل لهم هذا ابن عمه ووصيه وختنه علي بن أبي طالب ، وهذا ابنته فاطمة ، وهذا ابناه الحسن والحسين ففرقوا فقالوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نعطيك الرضا فاعفنا من المباهلة فصالحهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على الجزية وانصرفوا .

--> ( 1 ) . آل عمران 61 - 63 : بحث روائي في نصارى نجران لما وفدوا على رسول اللّه ؛ المباهلة .