السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )

321

مختصر الميزان في تفسير القرآن

وبينوا طريق الهداية أتم البيان ، وكان لازمه ان لا ينساق الناس بعدهم الا إلى الوحدة والألفة والمحبة في دين اللّه من غير اختلاف وقتال لكن كان هناك سبب آخر أعقم هذا السبب ، وهو الاختلاف عن بغي منهم وانشعابهم إلى مؤمن وكافر ، ثم التفرق بعد ذلك في سائر شؤون الحياة والسعادة ، ولو شاء اللّه لا عقم هذا السبب أعني الاختلاف فلم يوجب الاقتتال وما اقتتلوا ، ولكن لم يشأ وأجرى هذا السبب كسائر الأسباب والعلل على سنة الأسباب التي أرادها اللّه في عالم الصنع والايجاد ، واللّه يفعل ما يريد . وقوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا الخ ؛ معناه واضح وفي ذيل الآية دلالة على أن الاستنكاف عن الانفاق كفر وظلم « 1 » « 2 » . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 255 ] اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ( 255 ) بيان : قوله تعالى : اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ، قد تقدم في سورة الحمد بعض

--> ( 1 ) . البقرة 253 - 254 بحث روائي حول الآية « تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ » ؛ كيفية تكليم اللّه لموسى عليه السّلام . ( 2 ) البقرة 253 - 254 بحث فلسفي في الكلام .