السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )

234

مختصر الميزان في تفسير القرآن

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 189 ] يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 189 ) بيان : قوله تعالى : يَسْئَلُونَكَ - إلى قوله - لِلنَّاسِ ، الأهلة جمع هلال ويسمى القمر هلالا أول الشهر القمري إذا خرج من تحت شعاع الشمس الليلة الأولى والثانية كما قيل ، وقال بعضهم الليالي الثلاثة الأول ، وقال بعضهم حتى يتحجر ، والتحجر ان يستدير بخطة دقيقة ، وقال بعضهم : حتى يبهر نوره ظلمة الليل وذلك في الليلة السابعة ثم يسمى قمرا ويسمى في الرابعة عشر بدرا ، واسمه العام عند العرب الزبرقان . والهلال مأخوذ من استهل الصبي إذا بكى عند الولادة أو صاح ، ومن قولهم : أهلّ القوم بالحج إذا رفعوا أصواتهم بالتلبية ، سمي به لان الناس يهلون بذكره إذا رأوا . والمواقيت جمع ميقات وهو الوقت المضروب للفعل ، ويطلق أيضا : على المكان المعين للفعل كميقات أهل الشام وميقات أهل اليمن ، والمراد هاهنا الأول . وفي قوله تعالى : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ ، وان لم يشرح ان السؤال في امرها عما ذا ؟ عن حقيقة القمر وسبب تشكلاتها المختلفة في صور الهلال والقمر والبدر كما قيل ، أو عن حقيقة الهلال فقط ، الظاهر بعد المحاق في أول الشهر القمري كما ذكره بعضهم ، أو عن غير ذلك . ولكن اتيان الهلال في السؤال بصورة الجمع حيث قيل : يسألونك عن الأهلة دليل على أن