السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )

201

مختصر الميزان في تفسير القرآن

بيان : قوله تعالى : لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، البر بالكسر التوسع من الخير والإحسان ، والبر بالفتح صفة مشبهة منه ، والقبل بالكسر فالفتح الجهة ومنه القبلة وهي النوع من الجهة ، وذووا القربى الأقرباء ، واليتامى جمع يتيم وهو الذي لا والد له ، والمساكين جمع مسكين وهو أسوأ حالا من الفقير ، وابن السبيل المنقطع عن أهله ، والرقاب جمع رقبة وهي رقبة العبد ، والبأساء مصدر كالبؤس وهو الشدة والفقر ، والضراء مصدر كالضر وهو أن يتضرر الإنسان بمرض أو جرح أو ذهاب مال أو موت ولد ، والبأس شدة الحرب . قوله تعالى : وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ عدل عن تعريف البر بالكسر إلى تعريف البر بالفتح ليكون بيانا وتعريفا للرجال مع تضمنه لشرح وصفهم وإيماء إلى أنه لا أثر للمفهوم الخالي عن المصداق ولا فضل فيه ، وهذا دأب القرآن في جميع بياناته فإنه يبين المقامات ويشرح الأحوال بتعريف رجالها من غير أن يقنع ببيان المفهوم فحسب . وبالجملة قوله ولكن البر من آمن باللّه واليوم الآخر ، تعريف للأبرار وبيان لحقيقة حالهم ،