السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )
مقدمة 17
مختصر الميزان في تفسير القرآن
ولا يرد عليه ما قيل : إنّ نزول هذه الآيات كان حيث لا صلاة أصلا ، وذلك أنّ تشريع الفرائض الخمس اليومية على ما هي عليها اليوم ، وإن كان في ليلة المعراج ، وهي جميعا عشر ركعات ، ثمّ زيد عليها سبع ركعات ، إلّا أنّ أصل الصلاة كان منذ أوائل البعثة ، كما يشهد به ذكرها في هذه السورة وسورتي العلق والمزمل ، ويدلّ عليه الروايات . وقيل : المراد بتطهير الثياب التخلّق بالأخلاق الحميدة والملكات الفاضلة . وفي معنى تطهير الثياب أقوال أخر أغمضنا عن نقلها ، لإمكان ارجاعها إلى بعض ما تقدم من الوجوه ، وأرجح الوجوه المتقدمة أولها وخامسها . ( المدثر / 4 ) . 4 - بعد البحث في تفسير عدد من الآيات كتبت بحوث قرآنية وعلمية وكلامية وفلسفية واجتماعية وتاريخية وروائية و . . . مهمة ومفصلة يمكن أن تكون لها صلة ببحوث الآيات ، بصورة مستقلة عن البحث التفسيري في فصل أو فصول مثل : كلام في أحكام الأعمال من حيث الجزاء . ( البقرة / 216 - 218 ) . ومثل : كلام في الإحسان وهدايته والظلم وإضلاله . ( البقرة / 258 - 260 ) . ومثل : كلام في قدرة الأنبياء والأولياء ، فلسفي وقرآني . ومثل : كلام في المجتمعات الحيوانية . ( الأنعام / 37 - 55 ) . ومثل : الإعجاز وماهيته ؛ إعجاز القرآن ؛ تحدّيه بالعلم ؛ التحدّي بمن أنزل عليه القرآن ؛ تحدّي القرآن بالإخبار عن الغيب ؛ تحدّي القرآن بعدم الاختلاف فيه ؛ التحدّي بالبلاغة ؛ معنى الآية المعجزة في القرآن وما يفسّر به حقيقتها ؛ تصديق القرآن لقانون العليّة العامة ؛ إثبات القرآن ما يخرق العادة ؛ القرآن يسند ما أسند إلى العلة المادية إلى اللّه تعالى ؛ القرآن يثبت تأثيرا في نفوس الأنبياء في الخوارق ؛ القرآن كما يسند الخوارق إلى تأثير النفوس ، يسندها إلى أمر اللّه تعالى ؛ القرآن يسند المعجزة إلى سبب غير مغلوب ؛ القرآن يعدّ المعجزة برهانا على صحة الرسالة ، لا دليلا عاميّا .