السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )
108
مختصر الميزان في تفسير القرآن
قوله تعالى : قُلْ بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ ، بمنزلة أخذ النتيجة مما أورد عليهم من قتل الأنبياء والكفر بموسى ، والاستكبار بإعلام المعصية ، وفيه معنى الاستهزاء بهم « 1 » . [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 94 إلى 99 ] قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 94 ) وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ( 95 ) وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ ( 96 ) قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 97 ) مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ ( 98 ) وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ وَما يَكْفُرُ بِها إِلاَّ الْفاسِقُونَ ( 99 ) بيان : قوله تعالى : قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الخ ؛ لما كان قولهم : لن تمسنا النار إلّا أياما معدودة ، وقولهم : نؤمن بما أنزل علينا في جواب ما قيل لهم : آمنوا بما أنزل اللّه يدلان بالالتزام على
--> ( 1 ) . البقرة 89 - 93 : بحث روائي حول اليهود وتنبئهم بظهور نبي الاسلام صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ القسم ، الحق والباطل .