الشيخ محمد السبزواري النجفي

403

الجديد في تفسير القرآن المجيد

سورة السجدة مكيّة إلّا من الآية 18 إلى 20 فمدنية وآياتها 30 نزلت بعد المؤمنون . [ سورة السجدة ( 32 ) : الآيات 1 إلى 3 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 2 ) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( 3 ) 1 - ألم . . . قد مرّ ما في الحروف المقطّعة من تراجمها المسطورة . 2 - تَنْزِيلُ الْكِتابِ . . . أي هذا تنزيل الكتاب ، فتنزيل مرفوع محلّا خبر لمبتدأ محذوف ، ومعناه : هذه السّورة أو هذه الآيات كتاب منزّل . فتنزيل الكتاب من باب إضافة الصّفة إلى موصوفه لا رَيْبَ فِيهِ صفة للكتاب بعد صفة مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ أي كائن من عند رب العالمين أو متعلق بالتنزيل . وعلى الأوّل أيضا صفة . وعدم الريب فيه للمهتدين ، وإن كان قد ارتاب فيه المبطلون . والرّيب أقبح الشك والشكّ أعمّ منه موردا ، أو الرّيب هو الشك فيما ليس من شأنه أن يشكّ فيه لكثرة ظهوره ، كالشكّ