الشيخ محمد السبزواري النجفي

328

الجديد في تفسير القرآن المجيد

سدوم كانت قريبة إلى قرية إبراهيم عليه السلام وسنهلكهم لأنهم ظالمون لأنفسهم ولغيرهم بما يرتكبون من آثام وكبائر . 32 - قالَ إِنَّ فِيها لُوطاً . . . أي كيف تنزلون العذاب بها وفيها لوط سلام اللّه عليه ؟ قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها نعرف من فيها وسيكون ناجيا إلّا امرأته فإنّها مِنَ الْغابِرِينَ الباقين في العذاب مع من غبر من الكفرة الفجرة . [ سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 33 إلى 35 ] وَلَمَّا أَنْ جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقالُوا لا تَخَفْ وَلا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلاَّ امْرَأَتَكَ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ ( 33 ) إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلى أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ( 34 ) وَلَقَدْ تَرَكْنا مِنْها آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 35 ) 33 - وَلَمَّا أَنْ جاءَتْ رُسُلُنا . . . كلمة أَنْ زائدة ، زيدت للتأكيد . فلمّا جاءت الرسل لوطا سِيءَ أي اغتمّ بسببهم إذ جاؤوا في صورة غلمان حسني المنظر أضيافا فخاف عليهم قومه وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً أي صدرا كناية عن فقد الطاقة . ولمّا رأوا فيه أثر الضّجر قالُوا لا تَخَفْ علينا من قومك وَلا تَحْزَنْ لأجلنا منهم إنّا رسل ربّك و إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ . 34 - إِنَّا مُنْزِلُونَ . . . رِجْزاً مِنَ السَّماءِ . . . أي عذابا منها . وتسمية