محمد الكرمي

98

التفسير لكتاب الله المنير

وقالوا انّا فيما عزمنا عليه لضالّون عن الطريقة بل أصبحنا محرومين عن كل شيء وأصبح الفقير مثلنا فقال أوسطهم طريقة وأمثلهم عقيدة ( وكان قد سبق منه إليهم لوم على ما صمّموا ) ا لم أقل لكم هلّا تسبحون اللّه وتذكرونه وتتّكلون عليه فندموا ولات حين ندامة وقالوا سبحان ربّنا انّا قبل هذا كنّا ظالمين لأنفسنا واقبل بعضهم يلوم البعض ويقول انّا كنّا طاغين خارجين عن حريم الإنسانية والأخلاق العالية فعسى ربّنا ان يبدلنا ويعيضنا خيرا ممّا ذهب منّا انا إلى ربّنا راجعون وراغبون هذا هو العذاب الدنيوي يا مشركي الجزيرة ويا كلّ متعنت ولعذاب الآخرة المدّخر لأهله في محلّه أكبر لو كان لهم علم ومن حسن الصدف ان الرسل اعلموهم بذلك فتمّت الحجة عليهم وللّه الحجة البالغة .