محمد الكرمي

99

التفسير لكتاب الله المنير

[ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 34 إلى 45 ] إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 34 ) أَ فَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ ( 35 ) ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ( 36 ) أَمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ ( 37 ) إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ ( 38 ) أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ ( 39 ) سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ ( 40 ) أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إِنْ كانُوا صادِقِينَ ( 41 ) يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ ( 42 ) خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ ( 43 ) فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ( 44 ) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ( 45 ) انما جعلنا للمتقين جنات النعيم ولم نكلهم إلى تحسين عملهم فقط لأننا ان فعلنا ذلك فقد جعلناهم هم والمجرمين من ظاهرة الحال على وضع واحد مالكم ايّها المجرمون كيف تحكمون أم عندكم من السماء كتاب فيه تدرسون يساوى بين المسلمين والمجرمين في الحالة وان لكم ما تتخيرونه من الإسلام والأجرام أم لكم عهود ومواثيق غليظة علينا انكم دائما أحرار فيما تحكمون لأنفسكم أو على الأغيار سلهم يا محمّد ايّهم بما يقولونه من مساواة المسلمين للمجرمين زعيم وكفيل أم لهم شركاء منّوهم بذلك فليأتوا بشركائهم ان كانوا صادقين في دعوى الشركة ومحققاتها سيأتي يوم جادّ يكشف فيه عن ساق ويشمّر فيه عن ذراع وتقوم الدنيا قائمة في الآخرة ويدعون إلى السجود الذي ما فعلوه في الدنيا