محمد الكرمي
94
التفسير لكتاب الله المنير
« سورة القلم » مكّية وهي 52 آية . ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) [ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 1 إلى 16 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ ( 1 ) ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ( 2 ) وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ ( 3 ) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ( 4 ) فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ ( 5 ) بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ ( 6 ) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ( 7 ) فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ ( 8 ) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ( 9 ) وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَهِينٍ ( 10 ) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ( 11 ) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ( 12 ) عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ ( 13 ) أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ ( 14 ) إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 15 ) سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ ( 16 ) البسملة والحروف المقطعة مرّ القول عنهما مرارا والواو في قوله والقلم وما يسطرون للقسم بآلة الكتابة ونفس الكتابة فأن لهما في تمشية أمور الناس وتربية المعارف أدوارا فعّالة ما أنت يا محمّد - وهو المقسم من اجله - بسبب ما أنعم اللّه عليك من الرسالة وانزل إليك من القرآن بمجنون ولا ساحر ولا شاعر ولا كاهن بل أنت في عقليتك بعد الإرسال أعظم منك قبله وقد كنت لديهم من العقلاء الأجلّاء الأمناء وان لك يا محمّد على ما تحمّلت من اذايا وبلايا في سبيل إسعاد الناس وإسعافهم بالخير لأجرا عند ربك عظيما دنيا وأخرى اجرا خالصا من المنّة والتلوي وانك يا محمّد بسيرتك الفاضلة من السخاء والحياء والعفّة