محمد الكرمي

88

التفسير لكتاب الله المنير

« سورة الملك » مكّية وهي 30 آية . ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) [ سورة الملك ( 67 ) : الآيات 1 إلى 5 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 1 ) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ( 2 ) الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ ( 3 ) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ ( 4 ) وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ وَأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ السَّعِيرِ ( 5 ) البركة هي نموّ الخير وتصاعده فتبارك اللّه معناه كثر خيره واستفاض والملك يطلق على العالم والموت الذي هو عدم الروح عمّا من شأنه ان يكون ذا روح له حظّ من الوجود كسائر اعدام الملكات وخلق اللّه له جعل هذه الحالة في ذوات الأرواح وجعل الحياة واضح وانّما خلق الحالتين ليكون ذلك مادة اختبار لهذا المخلوق المكلف الذي يحيى ويموت واخبر من كثيرين بأنه يعاود الحياة مرّة أخرى للمحاسبة والجزاء ولا شكّ ان هذا الأخبار يولّد فيه روح الخوف فكلّ من كان أثبت خوفا قلّت معاصيه وكلما من كان اقلّ واخفّ كثرت جرائمه والسبع الطباق هي المنضودة طبقا فوق طبق والتفاوت في خلق الرحمن انك