محمد الكرمي

89

التفسير لكتاب الله المنير

تجد جانبا على لون من القوة والسماكة وجانبا آخر ليس كذلك كما يوجد في أجناس الدنيا المصنوعة للناس فكرّر البصر ايّها الإنسان هل ترى من فجوات ومنافذ في هذه الخلقة المحكمة - لا - لا ترى شيئا من ذلك بل ينقلب إليك بصرك من كثرة التفتيش تعبا كالّا يمجّ المعاودة ، ولقد زيّنا السماء القريبة من الأرض بكواكب ونجوم وجعلنا شهبها المنفصلة منها رجوما للشياطين الذين يحاولون استراق السمع من الملائكة ليلقوه إلى الكهنة واعتدنا لهؤلاء الشياطين المغوين عذاب السعير غدا [ سورة الملك ( 67 ) : الآيات 6 إلى 11 ] وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 6 ) إِذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ ( 7 ) تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ ( 8 ) قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وَقُلْنا ما نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ ( 9 ) وَقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ ( 10 ) فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ ( 11 ) الشهيق الصوت العالي الذي يخرج من الصدر والجوف والتميّز من الغيظ هو مقاربة انفصال الأعضاء بعضها عن بعض من الغضب فملابسوا جهنّم يسمعون فيها أصواتا مزعجة من تكالب لهبها ويشاهدون انشقاق اللهب بعد اجتماعه فيتجسم لهم وضع الغضبان الهائج ويسأل خزنة جهنّم كل فوج يلقى فيها ألم يأتكم نذير ينذركم