محمد الكرمي

79

التفسير لكتاب الله المنير

- قطعا لا - هذه هي ظاهرة المسلمين رئيسا ومرءوسا في ممالكهم الاسلامية البائسة فهل يا ترى ان ذلك ناتج عن هنات في دينهم نقول قطعا - لا - لان دينهم ندّد بالكذب والمنافق في طليعة الكذبة وأعلا كعب الصدق والصادق وهما قليلا الوجود في المسلمين ، القرآن الزم معتنقيه بإقامة العدل ولو على النفس إقرارا لمن له حقّ لا يعلم به ونفسك بإيمانها ترشده إليك فاستمع لنماذج من ذلك في الكتاب العزيز . ( 1 ) ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ) . ( النساء 135 ) ( 2 ) ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى ) ( المائدة 8 ) . ( 3 ) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ . ( الأنفال 21 ) . ( 4 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ . ( الأنفال 24 ) . ( 5 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ( التوبة 119 ) ولو أن الفرصة تسنح في هذا المقال القصير لأوعبنا بطوائف من الآيات والروايات في هذا الشأن - نعود إلى ما يخصّ المنافقين من آيات - . ( 2 ) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ ، وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ . ( البقرة . 204 و 205 ) . كثير أولئك الذين يتشدقون بالألفاظ التي تمّت إلى الحقيقة بصلة ويدّعون انها تفرغ عمّا في ضمائرهم ويشهدون اللّه على صدقهم فيما