محمد الكرمي
80
التفسير لكتاب الله المنير
ذكروا وهم في كل أعمالهم خصوم الحقيقة ولو كانت لهم علاقة بما يقولون لطفح ذلك على جوارحهم لا انك لا تراهم الّا حيث الإفساد والاضرار وتشويش الأوضاع وإماتة النفوس . ( 3 ) وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ . ( آل عمران . 78 ) . يعنى ان المنافق وهو الذي لا تروج له بضاعة الّا عند العوام الذين يفوت عليهم تزوير الحقيقة بجميع اشكال التزوير عندما يميل به هواه إلى تحريف الواقع يأتي بما فيه نوع شبه ولو على بعد لسيماء الحقيقة ليغتال طرفه بسهولة ولا يظهر عليه ذلك عند فاقدى المعرفة ككتب على محمد الباب الشيرازي التي صاغها لتضارع القرآن بنظره وكالموضوعات المعروفة بلسان المحدثين عن النبي الأكرم وآله المعصومين أو تحريف الوارد زيادة ونقصانا ممّن يسهل عليهم ذلك وما أشبه ذلك ، يفعل ذلك من نفسه ويصفّه في مصاف الآيات والروايات ليكون سندا له فيما يحاول من غشّ وتدليس والحال انه ليس من كتاب اللّه ولا من حديث الرسول وأهل بيته في شيء وينسبه للّه وانه من عنده في حال انه ليس للّه ولا من عند اللّه ويفترى على اللّه عامدا وعلى رسوله قاصدا وعلى أهل العصمة راصدا يفعل ذلك عالما غير جاهل وعامدا غير ناس ولا غافل ويوقع البسطاء من عباد اللّه في الغواية ويورّطهم في أودية الجهالة والضلالة لينوش طرفا من دنيا قد لا تؤاتيه بالسبب الذي تسبب به فليس كل مدلس اتصل بمقصده وانا شاهدت رجلا من أهل الفضل طوى زمنا طويلا في حوزة النجف وحصّل على بضاعة من العلم ولم يحظ من زمانه بما حظى به غيره فأخدم نفسه لسياسة الوقت وأخذ يؤيّد