محمد الكرمي

69

التفسير لكتاب الله المنير

[ سورة الطلاق ( 65 ) : الآيات 6 إلى 10 ] أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى ( 6 ) لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ ما آتاها سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً ( 7 ) وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِهِ فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً ( 8 ) فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً ( 9 ) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً ( 10 ) قوله اسكنوهنّ شارح لقوله سابقا ولا تخرجوهنّ من حيث سكنتم اى حيث كنتم ساكنين قبل الطلاق حسب ما كنتم واجدين له ملكا أو إجارة أو غيرهما ولا تدخلوا عليهن الضر بسوء الأخلاق والمعاشرة لتضيقوا عليهن حتى يلجئن إلى الخروج وان كان المطلقات حوامل منكم فانفقوا عليهن حتى يضعن حملهنّ فان مدى عدتهنّ وضع حملهنّ ومن ناحية إرضاع الطفل الذي تضعه فأن أرضعن لكم تبرعا فذاك والّا فآتوهنّ اجورهنّ المشترطة حيث يكون شرط والّا فأجرة المثل وأتمروا بينكم بمعروف على اجرة الإرضاع وان تعاسرتم على ذلك فاستأجروا للإرضاع امرأة أخرى وامّا مقدار النفقة التي تنفق زمن العدة فالمتسع الحال لا يبخل بسعته