محمد الكرمي
70
التفسير لكتاب الله المنير
والقليل المال ينفق من قلّته بما هو ممكن له لا يكلف اللّه نفسا الّا ما أقدرها عليه وسيجعل اللّه للطرفين بعد عسرهما يسرا ، وكم من قرية عتت وتمرّدت عن امتثال امر ربّها ورسله فحاسبناها يوم القيامة حسابا شديدا وعذابا ما كان لها ببال فذاقت وبال أمرها وكان عاقبة أمرها خسرا وقد نؤاخذها في الدنيا على أن عذابها الأخروى محرز لها فاتقوا اللّه يا أولى العقول الذين آمنوا باللّه وانزل إليهم وساطة رسله ذكرا يلفت انظارهم حتى تتم الحجة عليهم . [ سورة الطلاق ( 65 ) : الآيات 11 إلى 12 ] رَسُولاً يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً ( 11 ) اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً ( 12 ) يجوز انتصاب رسولا على أنه مفعول فعل محذوف تقديره وأرسل رسولا كما يجوز ان يكون - ذكرا - السالف بمعنى اسم الفاعل اى انزل مذّكرا رسولا فيكون رسولا بدل كلّ من كل هذا الرسول يتلو عليكم آيات اللّه مبيّنات لما هو الحق والوظيفة ليخرج رادة الايمان والأعمال الصالحة من ظلمة الجهل إلى نور العلم وكل من يلابس الايمان باللّه ويشفعه بالعمل الصالح يدخله ربّه جنّات الخلود ، اللّه هو الذي خلق سبع سماوات بحسب ما هو المألوف من الكرات السبعة السيارة والّا فالسماء