محمد الكرمي
51
التفسير لكتاب الله المنير
الكذب ولكن اللّه يستمر باشعاع نوره وإضاءته ولو كره الكافرون ذلك ، اللّه هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق وهو الإسلام ومعارفه ليجعل هذا الدين ظاهرا على الأديان كلّها لما طرأ عليها من تهزّع وتفسخ ولو كره المشركون باللّه ذلك . [ سورة الصف ( 61 ) : الآيات 10 إلى 14 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 10 ) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 11 ) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 12 ) وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ( 13 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ ( 14 ) خطاب من اللّه لكل من يحمل روحا طلّاعة للحقيقة والايمان بالواقع بأنني أدلّيكم وأرشدكم أيها المؤمنون على تجارة رابحة تجلب النفع وتدفع الضرر وتلك التجارة هي ممارستكم للايمان باللّه والازدياد في التعرف عليه وعلى رسوله ولجهاد المضلّين للناس بوقوفهم امام سيطرة المحاسن على المجتمع بشتّى أنواع الجهاد التي أظهرها مبارزة اليد والمال فحينذاك تغفر ذنوبكم السابقة الصدور عنكم بمكفّرها وهي