محمد الكرمي

49

التفسير لكتاب الله المنير

( سورة الصفّ ) مدنية وهي 14 آية . ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) [ سورة الصف ( 61 ) : الآيات 1 إلى 5 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 1 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ ( 2 ) كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ ( 3 ) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ ( 4 ) وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ( 5 ) لا شكّ ان الوعد بالفعل والأخبار عنه مع الانطواء على عدمه كذب مفتضح ولا يليق بأدون الناس فضلا عن المؤمنين نعم قد يعد الإنسان من نفسه الفعل وهو عند التأمل قد يشكّ من نفسه انها تفعل ذلك أم لا فهذا اقلّ من الأول قبحا والوعد الصحيح هو الذي يكون مع اطمئنان النفس ويقرن بكلمة المشيئة ، ان اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفّا متراصّين يشدّ بعضهم البعض كالبنيان المرصوص غير المتخلخل ، واذكر يا محمّد بتذكير منّا إذ قال موسى لقومه يا قوم لم تؤذونني بالمعصية لما أقوله لكم وأنتم تعلمون انني رسول اللّه إليكم لأعظكم وأرشدكم وارفع عنكم كابوس الظلم فلما انحرفوا عن هذا الرسول الجليل حرف اللّه قلوبهم عمّا يحقّ بهم إلى ما لا ينفعهم ويطيل عذابهم في