محمد الكرمي

48

التفسير لكتاب الله المنير

[ سورة الممتحنة ( 60 ) : الآيات 12 إلى 13 ] يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 12 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ ( 13 ) أبان سبحانه ان الإسلام ليس هو صرف الانتساب اليه بل انّما حمد وقوتل من اجله للمحامد العظيمة التي فيه ومن ذلك ما ذكره اللّه في هذه الآيات يا ايّها النبي إذا جاءك النساء مظهرات للأيمان يبايعنك على الإسلام فبايعهن على هذه الشروط ان لا يتخذن مع اللّه شريكا ولا يستبحن السرقة من كل أحد وايّا كان ولا يعطين أنفسهن لغير أزواجهن ولا يقتلن اولادهنّ لأيّ داع يفرض ولا يأتين ببهتان يفترينه بين ايديهنّ وأرجلهن وينسبن للزوج ما ليس منه في الولادة ولا يعصينك فيما تأمرهن به من معروف ان لا ينحن بباطل ولا يشققن جيوبهن على ميت ولا يخمشن وجوههن ونظير ذلك واستغفر لهنّ اللّه عمّا سلف منهنّ ، كان جملة من فقراء المسلمين ربّما يقودهم فقرهم إلى التحبب لليهود فيطلعونهم على ما يجرى بين المسلمين فنهاهم اللّه عن ذلك بقوله يا ايّها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب اللّه عليهم وهذه هي سيماء اليهود من اللّه قد يئسوا من الآخرة بمعنى انّهم أنكروها كما يئس غيرهم من الكفّار من الآخرة وقيام الناس من قبورهم محشورين للحساب .