محمد الكرمي
47
التفسير لكتاب الله المنير
اللّه ( ص ) واستحلفها انها لم تخرج إلى المسلمين بغضا لزوجها ولا عشقا لرجل مسلم وانما خرجت رغبة في الإسلام فحلفت المرأة على ذلك فأعطى رسول اللّه زوجها ما أنفق ولم يردها عليه فمفاد الآية إذا بهذا الترتيب يا ايّها الذين آمنوا بالإسلام إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهنّ حتى ينكشف لكم الداعي إلى الهجرة ما هو فأن ظهر لكم بحسب القرائن انهن مؤمنات باللّه وبهذا الداعي خرجن إليكم فلا ترجعوهن إلى الكفّار لان الإسلام فرّق بينهما وآتوهم مكان أزواجهم مهورهنّ ولا جناح عليكم ان تتزوجوا بهنّ بعد اعتدادهنّ وفرض المهر لهنّ ، ولا يجوز للمسلم ان يمسك بعصم الكوافر وسئلوا اهلهنّ ما أنفقتم وليسئلوهم إذا أسلمن نساؤهم وفارقنهم ما أنفقوا ذلكم حكم اللّه يحكم بينكم واللّه عليم حكيم ، وان فات منكم أيها المسلمون شيء من أزواجكم إلى الكفار مرتدّات فعاقبتم اى غزوتم أولئك الكفرة فآتوا الذين ذهبت أزواجهم من وسط الغنيمة قبل القسمة مثل ما أنفقوا واتقوا اللّه ولا تخالفوه فيما قرر عليكم ، وخلاصة ما ذكرته الآيات من الأحكام يجب تشريحه على ضوء الفقه الإسلامي فنقول اسلام أحد الزوجين قبل الدخول يوجب البينونة حيث لا تكون الزوجة كتابية وان كان بعد الدخول بقيت الزوجية علاقة فقط حتى تنقضي العدة فان اسلم الآخر قبل انقضائها بقيت الزوجية بحالها والمرأة التي تسلم بعد دخول الزوج بها تستحق عليه المهر جميعا وما حكم به في هذه الآيات من إرجاع المهر عليه امّا مختصّ بما كان وقع في فاصلة صلح الحديبية أو يفرض اسلام الزوجة قبل الدخول وتشقيق فروع المسألة موفورا يراجع به الفقه المبسوط فإنه مشروح هناك مفصّلا .