محمد الكرمي

196

التفسير لكتاب الله المنير

الفناء يجترف أرباب هذه الأموال التي كان أهلها يحومون عليها ليل نهار لحراستها وصيانتها فهي الآن بعدهم تائهة مسيّبة ليس لها أحد وذكر العشار من باب النموذج للنفائس التي يتعب الإنسان في سبيلها نفسه وحشر الوحوش للحساب انما يعقل منه ما تدركه الحيوانة من تعدّيها على غيرها والّا فلا سبيل لحسابها ، وقرأ وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ بالبناء للمعلوم يعنى انها تسأل من ربّها لما ذا فعل معها هذا الفعل بلا جرم أتته والمراد بالصحف المنشورة صحف الأعمال وبأزلاف الجنة تقريبها لمستحقيها وهو بمعنى تحصيرها وتهيأتها وعرضها على المتقين للدخول بسلام وجواب إذا الشرطية في صدر الآيات قوله علمت نفس ما أحضرت من عمل زين أو شين .