محمد الكرمي
183
التفسير لكتاب الله المنير
( سورة عمّ ) مكيّة وهي 41 آية . ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) [ سورة النبأ ( 78 ) : الآيات 1 إلى 16 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ عَمَّ يَتَساءَلُونَ ( 1 ) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ ( 2 ) الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ ( 3 ) كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ ( 4 ) ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ ( 5 ) أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً ( 6 ) وَالْجِبالَ أَوْتاداً ( 7 ) وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً ( 8 ) وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً ( 9 ) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً ( 10 ) وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً ( 11 ) وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً ( 12 ) وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً ( 13 ) وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً ( 14 ) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً ( 15 ) وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً ( 16 ) عن اىّ شيء يتساءل الناس يا محمّد فكأنّه قيل عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون وقد اختلف الناس قديما وحديثا في امر الخلقة والشريعة اختلافا واسعا فمثبت وناف ثم نهاهم القرآن عن الاختلاف ووعدهم وبحصول العلم لهم امّا عاجلا وامّا آجلا فالعاجل هو إمعان النظر فيما يحيط بهم من آثار قهّارة وهي بسط وجوه الكرة لتكون مهادا لاستراحة البشرية نوما ويقظة وجعل الجبال أوتادا لها لتمنعها من الميدان والتحرك المحسوسين وجعل البشرية وغيرها أزواجا لحصول التلاقح والتكثر وجعل النوم مريحا والليل مكنّا والنهار إفاضة للمعاش وبناء السبع الشداد وجعل الأسرجة الوهّاجة من شموس وأقمار وإنزال المياه الغزيرة توسط الرياح الناشرة للسحاب العاصرة لها