محمد الكرمي
179
التفسير لكتاب الله المنير
( سورة المرسلات ) مكية وهي خمسون آية . ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) [ سورة المرسلات ( 77 ) : الآيات 1 إلى 15 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً ( 1 ) فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً ( 2 ) وَالنَّاشِراتِ نَشْراً ( 3 ) فَالْفارِقاتِ فَرْقاً ( 4 ) فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً ( 5 ) عُذْراً أَوْ نُذْراً ( 6 ) إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ ( 7 ) فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ ( 8 ) وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ ( 9 ) وَإِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ ( 10 ) وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ ( 11 ) لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ ( 12 ) لِيَوْمِ الْفَصْلِ ( 13 ) وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ ( 14 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 15 ) المرسلات هي الرياح التي يرسلها اللّه متتابعة كعرف الفرس والعاصفات هي الرياح بوصف الشدة والناشرات هي بنفسها التي تنشر السحاب في الفضاء والفارقات هي الملائكة تنزل بما يفرق بين الحق والباطل والصحيح والفاسد وهي التي تلقى الذكر على رسل اللّه فما بين عذر وما بين نذر ويقال العذر للعناوين الثانوية من العسر والحرج وما إلى ذلك يعلّمه الأنبياء لآحاد المكلّفين حتى يعرفوا وظيفتهم في مواقعها وتكون عذرا لهم عن اغفال العناوين الأولية فالتيمم عذر والصلاة من جلوس عذر وهلم جرّا وامّا النذر فهي الإنذارات على ترك المعاصي وفعل الطاعات ، والمقسم من اجله قوله ان الذي توعدون به من يوم القيامة لحاصل واقع ، ومتى القيامة قال إذا أطمس نور الكواكب وتشققت السماء فصارت ذات فروج ونسفت الجبال وتكوّرت السماء والأرض لخلقة عالم جديد وأقّتت الرسل اى جعل حشدها لتشهد