محمد الكرمي
180
التفسير لكتاب الله المنير
على أممها في ميقات مشخّص ثم يسأل لأي يوم ووقت أجّلت الرسل فيقال ليوم الفصل بين المطيع والعاصي والجنة والنار وما ادراك ما يوم القيامة هذا أي هو يوم عظيم بمحتواه فويل يومئذ لمن كذّب بهذا اليوم وأنكره والحد فيه . [ سورة المرسلات ( 77 ) : الآيات 16 إلى 28 ] أَ لَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ ( 16 ) ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ ( 17 ) كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ( 18 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 19 ) أَ لَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ ( 20 ) فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ ( 21 ) إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ ( 22 ) فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ ( 23 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 24 ) أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً ( 25 ) أَحْياءً وَأَمْواتاً ( 26 ) وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً ( 27 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 28 ) لم لم يعتبر المكذبون باللّه وبرسله وكتبه بإهلاكنا للأمم الأولى قوم نوح وعاد وثمود ثم اتبعناهم بالآخرين قوم لوط وشعيب وقوم فرعون كهذا الفعل نفعل بالمجرمين غدا ، ألم نخلقكم يا بني آدم من ماء مهين مستقذر هو المنيّ يرسله الفحل في رحم الأنثى وهو القرار المكين فيبقى فيه الماء متحوّلا إلى قدر معلوم عند نهايته يكون الوضع وقدّرنا خلقته بشتّى السمات والأوصاف على حسب المصلحة أو للاختبار فنعم القادرون المراعون للمصلحة نحن نعم فعلنا ذلك فكيف يجحد بنا هذا الذي خلقناه وقدرنا خلقه ويل يومئذ للمكذبين الذين ينكرون أوضح الواضحات ، ثم ألم نجعل الأرض ضامّة للبشرية احيائها وأمواتها احياؤها تضمّهم بالقرار عليها وأمواتها تضمّهم إلى جوفها كما جعلنا في الأرض جبالا راسية شامخة لتكون لها كالمرساة واسقيناكم من السماء