محمد الكرمي

162

التفسير لكتاب الله المنير

ببعض المصاديق التي احتضنها العيان بهويّاتها المعينة ، فنقول من مدارك الأحكام الاسلامية التي تتكفل وراء التعرض للآداب والأخلاق وأحوال الحشر وصفات النعيم والجحيم فيه التعرض للواجب الذي يخلّ تركه بالإيمان وبالوثاقة ويستوجب مسؤولية ربانية والحرام الذي يخلّ فعله كما أخلّ ترك الواجب بما ذكرناه ( هي السنّة ) وحاكى السنّة قد يكون التواتر بشرائطه أو الاستفاضة العميقة العريقة فذاك ما كلام فيه وأخرى اخبار الآحاد وخبر الواحد بعد التثبت من الطرق المثبتة العقلائية والعرفية والشرعية الموفية على عدالة الراوي في جميع حلقات السلسلة يعتبره الكثير مدركا على الحكم الشرعي من واجب وحرام فضلا عن المباح والمكروه والمستحب ومن معاملة صحيحة أو فاسدة وهذا أيضا قد يكون لا كلام فيه لكن الكلام في الطرق المثبتة العقلائية والعرفية والشرعية كيف تتحقق وهل انها بزعم الزاعمين أو لا بدّ من تسلّمها لأهل العلم والمعرفة بما هم أهل علم ومعرفة وانما قلنا ذلك للمشاهدات والملموسات الجاهرة بأن الشيعي مثلا لا يقبل رواية السنّى حيث يروى عن النبي مباشرة أو لوقوعه في سند الحديث وبالعكس لا يعتبر السنّى ما يرويه الشيعي كذلك وشيعة علىّ حتّى زمن الرسالة لهم كيان وبيان والمنحرفون عنه حتى في الزمن المذكور موجودون وامّا بعد ذلك فما أكثر افراد الطرفين وحتى يبلغ التعصب بأهله ان البخاري لا يتحاشى الرواية عن عمران بن حطّان الخارجي الذي يمجّد ويؤيد عبد الرحمن بن ملجم المرادي في قتله لعلى أمير المؤمنين حيث يقول فيه : يا ضربة من تقىّ ما أراد بها * الّا ليبلغ من ذي العرش رضوانا ولا يروى عن جعفر بن محمد الصادق وما أكثر مرويات الصادق عن آباءه عن رسول اللّه ( ص ) ، وهذا أبو هريرة الذي لم تثبت له من