محمد الكرمي
11
التفسير لكتاب الله المنير
الإنسان على المعوزين والفاقدين فهو من شرط انسانية الإنسان على أن الناس يجب ان يعتبروا بمن قبلهم حين جمعوا ومنعوا ولم يكن لهم منه الّا ما أنفقوا والباقي صار سهما لمن لم يتعب فيه بل قد يكون مبغوضا لمن تعب فيه وعلى ذلك فالمؤمنون بما قامت الدواعي على الايمان به والمنفقون من كدّ ايمانهم على شرف الانسانية لهم اجر كبير ، اىّ مانع يقف امام العاقل عن الايمان بما دلائله متوفرة والدعاة يدعونه إلى ذلك أيضا وأخذ الميثاق هو اعتراف الباطن بأنه مصنوع لصانع وان كان لا يشخصه بأكثر من ذلك ، هو اللّه المرشد الهادي الذي انزل على عبده ورسوله آيات بيّنات لتكون مخرجة للمكلف من ظلمة الجهل إلى نور العلم ، وما لكم ايّها الواجدون لا تنفقون في سبيل اللّه وهي طرق الخيرات والمبرات في حال انكم ان أمسكتم بقي ما كددتموه ورائكم ليس لكم منه شيء لا اسم ولا رسم ، قبل ان يفتتح المسلمون مكة كان الناس طائفتين بارزتين شرك وتوحيد لكن بعد فتح مكة خفتت أصوات المشركين فكانت الجبهة واحدة ولذلك لا يستوي من أنفق وقاتل قبل الفتح ومن أنفق وقاتل بعده فان الفريق الأول أعظم درجة وكلّا وعد اللّه الحسنى .