محمد الكرمي

108

التفسير لكتاب الله المنير

عالم آخر والملك قائم على أرجائها بانتظار أوامر مولاه ويحمل عرش ربّك فوق الملك القائم على أرجائها وفوق كل مخلوق يومئذ ثمانية والمراد بعرش اللّه حاكميته لا انّه كواحد من هذه الأسرّة وعدد الثمانية مفهومه عند اللّه والمتميّز من المقام ان حاكمية اللّه سبحانه تقوم بها إراداته المنفّذة وساطة مأموريه الذين سمّاهم ويسميهم الملائكة . يوم تقوم القيامة تعرضون أيها الناس لربّكم لا تبقى منكم خافية على خفائها فأمّا من اوتى كتابه بيمينه ( تدليلا باليمين على انّ الكتاب حسن ومنجع ) فيقول لحضّاره تعالوا اقرؤا كتابيه انني في عالم الدنيا كنت اعتقد بالمعاد فعملت له فمثل هذا الإنسان الصالح في عيشة راضية قرار تلك المعيشة جنّة عالية في شرفها قطوفها قريبة من القاطف كلوا ايّها المؤمنون واشربوا ممّا هيّأ لكم هنيئا مريئا بسبب ما اسلفتموه من الأعمال الصالحة في الأيام الماضية في الدنيا .