محمد الكرمي

10

التفسير لكتاب الله المنير

بان العلل المادية تحتاج في عملها إلى زمان والعرش والكرسىّ هي العوالم كلها واستواؤه استيلائه عليها وباعتبار انه محيط بكل شيء فهو يعلم ما يلج في الأرض وغير الأرض وما يخرج منها من اىّ شيء يفرض وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو مع كل ممكن أينما يكون وكيفما يكون لأن علّة العلل تساير معلولاتها على كل حال وهو مبدء كل الأمور واليه ترجع الأمور لأنها في قبضته يولج الليل في النهار فيضيء المحيط ويولج النهار في الليل فيظلم كل ذلك على أساس الحكمة وهو عليم بما تكنّه الصدور لأحاطته بها . [ سورة الحديد ( 57 ) : الآيات 7 إلى 10 ] آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ ( 7 ) وَما لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثاقَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 8 ) هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلى عَبْدِهِ آياتٍ بَيِّناتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 9 ) وَما لَكُمْ أَلاَّ تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 10 ) دواعي الايمان بوجود اللّه من طريق آثاره موجودة وهكذا دواعي الايمان بالرسول من طريق دعوته الحقّة وسيرته المبرهنة على واقعيته متوفرة وكل شيء يكون كذلك يجب الأيمان به ، وامّا الانفاق ممّا يجد