وهبة الزحيلي

248

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

6 - لم يجب اللّه تعالى مطلبهم لتعنتهم ومما حكتهم وإنما زجرهم عن اقتراح الآيات ، وأبان صفة القرآن والسبب الأصلي في عدم التذكرة ، بقوله : كَلَّا أي ليس يكون ذلك ، ولا أعطيهم ما يتمنون ؛ لأنهم لا يخافون الآخرة ؛ اغترارا بالدنيا ، وحقا إن القرآن تذكرة ، فمن شاء اتعظ به ؛ ولكن ما يتعظون ولا يقدرون على الاتعاظ والتذكرة إلا بمشيئة اللّه ذلك لهم ، واللّه الجدير بأن يتقيه عباده ويخافوا عقابه ، فيؤمنوا ويطيعوا ، والحقيق بأن يغفر لهم ما سلف من كفرهم إذا آمنوا وأطاعوا .