وهبة الزحيلي
249
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
بسم الله الرحمن الرحيم سورة القيامة مكيّة ، وهي أربعون آية : تسميتها : سميت سورة القيامة ؛ لافتتاحها بالقسم الإلهي بها ، لتعظيمها ، وإثبات حدوثها والرد على منكريها . مناسبتها لما قبلها : تتعلق هذه السورة بما قبلها بسبب اشتمالها على حديث الآخرة ، ففي السورة المتقدمة قال تعالى مبينا السبب الأصلي في عدم التذكرة وهو إنكار البعث : كَلَّا ، بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ [ 53 ] ثم ذكر في هذه السورة دليل إثبات البعث ، ووصف يوم القيامة وأهواله وأحواله ، ثم ذكر ما قبل ذلك من مقدمة وهي خروج الروح من البدن ، ثم ما قبل ذلك من مبدأ الخلق ، فذكرت الأحوال الثلاثة في هذه السورة على عكس ما هي في الواقع « 1 » . ما اشتملت عليه السورة : عنيت هذه السورة كغيرها من السور المكية بأحد أصول الدين والإيمان وهو إثبات البعث والجزاء ، وما سبقه من مقدمات الموت وبدء الخلق .
--> ( 1 ) تناسق الدرر في تناسب السور للسيوطي : ص 90