وهبة الزحيلي
207
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
الإعراب : وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ طائفة مرفوع عطفا على الضمير المرفوع في تَقُومُ . وإنما جاز العطف على الضمير المرفوع المستكن في تَقُومُ لوجود الفصل ، والفصل يقوم مقام التوكيد في تجويز العطف . وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ بالجر عطفا على ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وبالنصب عطفا على أَدْنى . عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى إِنَّ مخففة من الثقيلة ، والسين عوض عن التشديد ، وقد يقع التعويض بسوف وقد وحرف النفي ، كما يعوض بالسين جبرا لما دخل الحرف من النقص . تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً . . خَيْراً مفعول ثان ل تَجِدُوهُ والهاء : هي المفعول الأول ، وهو ضمير فصل على قول البصريين ، ولا موضع له من الإعراب : ويسميه الكوفيون عمادا ، وله موضع من الإعراب . البلاغة : فَتابَ عَلَيْكُمْ استعارة ، حيث شبه الترخيص بقبول التوبة في رفع التبعة . فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ مجاز مرسل ، أراد به الصلاة ، من إطلاق الجزء وهو القراءة على الكل وهو الصلاة . وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ عام بعد خاص ، عمم بعد ذكر الصلاة والزكاة والإنفاق ، ليشمل جميع أعمال الخير والصلاح . وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً استعارة تبعية ، شبه التصدق على المحتاجين بإقراض اللّه تعالى ؛ لأنه هو الذي يعطي الثواب المقابل . هُوَ خَيْراً قال ذلك للتأكيد والمبالغة .