وهبة الزحيلي
111
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
الإعراب : سَأَلَ سائِلٌ قرئ بالهمز على الأصل ، وقرئ بترك الهمزة بإبدال الهمزة ألفا على غير قياس . كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ خَمْسِينَ : خبر كان ، و أَلْفَ : منصوب على التمييز ، وجملة كان مع اسمها وخبرها في موضع جر صفة يَوْمَ . وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً ، يُبَصَّرُونَهُمْ . . يَسْئَلُ و حَمِيمٌ : فعل وفاعل ، و حَمِيماً : مفعول به ، وقرئ يَسْئَلُ بالضم : فعل مبني للمجهول ، تقديره : ولا يسأل حميم عن حميمه . و يُبَصَّرُونَهُمْ : أي يبصر الحميم حميمه ، وأراد بالحميم الجمع ، والضمير المرفوع في يُبَصَّرُونَهُمْ يعود على المؤمنين ، والهاء والميم تعود على الكافرين . والمعنى : يبصّر المؤمنون الكافرين يوم القيامة ، أي ينظرون إليهم في النار . إِنَّها لَظى ، نَزَّاعَةً لِلشَّوى لَظى بالرفع : خبر « إن » ، و نَزَّاعَةً : خبر ثان ، أو لَظى : خبر « إن » ، و نَزَّاعَةً : بدل من لَظى ، أو أن هاء إِنَّها ضمير القصة ، و لَظى : مبتدأ ، و نَزَّاعَةً : خبره ، والجملة : خبر « إن » . ويصح كون لَظى بالنصب بدلا من هاء إِنَّها ، و نَزَّاعَةً بالرفع خبر « إن » . ونصب نَزَّاعَةً على الحال المؤكدة ، والعامل فيها معنى الجملة ، مثل وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً [ البقرة 2 / 91 ] ، و تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ : خبر ثالث ، أو مستأنف . البلاغة : بَعِيداً و قَرِيباً بينهما طباق . سَأَلَ سائِلٌ جناس اشتقاق ، وكذا بين الْمَعارِجِ و تَعْرُجُ . تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ أي جبريل : عطف خاص على عام تنبيها على شرفه وفضله . يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ ، وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ تشبيه مرسل مجمل ، لحذف وجه الشبه .