وهبة الزحيلي
62
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
الاعراب : فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ ما : مصدرية . كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً هَنِيئاً منصوب على الحال من ضمير كُلُوا أو ضمير اشْرَبُوا . وقوله : بِما كُنْتُمْ . . الباء : سببية ، أي بعملكم . مُتَّكِئِينَ حال من الضمير المستكن في قوله : جَنَّاتٍ . وَالَّذِينَ آمَنُوا . . أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ الَّذِينَ في محل رفع مبتدأ ، وخبره : أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ . كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ في موضع نصب على الحال . إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ إِنَّهُ بالكسر : على الابتداء ، وبالفتح : على تقدير حذف حرف الجر ، وتقديره : لأنه . البلاغة : كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ تشبيه مرسل ، مجمل ، حذف منه وجه الشبه ، فصار مجملا . المفردات اللغوية : إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ أي إن العاملين بالأوامر الإلهية ، المبتعدين عن المحظورات الشرعية هم في بساتين خضراء نضرة تجري العيون والينابيع والأنهار من تحتهم ، ويغمرهم نعم كثيرة من اللّه تعالى . فاكِهِينَ متلذذين مستمتعين مسرورين وقرئ « فكهين » أي طيبة نفوسهم . آتاهُمْ أعطاهم . وَوَقاهُمْ حفظهم وحماهم ، وهو معطوف على آتاهُمْ أي بإتيانهم ووقايتهم .