وهبة الزحيلي
239
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
وكل ذلك يستدعي الإقرار بوجود الخالق وتنزيهه عما لا يليق به من الشرك ونحوه ، وتوبيخ المكذبين على إنكار وجود اللّه تعالى وتوحيده . فضلها : وردت أحاديث في فضل هذه السورة منها : 1 - أخرج الحافظ أبو يعلى وابن عساكر عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « من قرأ سورة الواقعة كل ليلة ، لم تصبه فاقة أبدا » و في رواية : « في كل ليلة » . 2 - أخرج ابن مردويه عن أنس عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « سورة الواقعة سورة الغنى ، فاقرؤوها ، وعلّموها أولادكم » و أخرج الديلمي عنه مرفوعا : « علّموا نساءكم سورة الواقعة ، فإنها سورة الغنى » . 3 - أخرج الإمام أحمد عن جابر بن سمرة يقول : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يصلي الصلوات كنحو من صلاتكم التي تصلون اليوم ، ولكنه كان يخفف ، كانت صلاته أخف من صلاتكم ، وكان يقرأ في الفجر الواقعة ونحوها من السور . 4 - أخرج الترمذي عن ابن عباس قال : قال أبو بكر : يا رسول اللّه ، قد شبت قال : « شيّبتني هود ، والواقعة ، والمرسلات ، و عَمَّ يَتَساءَلُونَ ، و إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ » وقال : حسن غريب . 5 - أخرج الثعلبي وابن عساكر في ترجمة عبد اللّه بن مسعود عن أبي ظبية قال : مرض عبد اللّه مرضه الذي توفي فيه ، فعاده عثمان بن عفان ، فقال : ما تشتكي ؟ قال : ذنوبي ، قال : فما تشتهي ؟ قال : رحمة ربي ، قال : ألا آمر لك بطبيب ؟ قال : الطبيب أمرضني ، قال : ألا آمر لك بعطاء ؟ قال : لا حاجة لي فيه ، قال : يكون لبناتك من بعدك ، قال : أتخشى على بناتي