وهبة الزحيلي

240

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

الفقر ؟ إني أمرت بناتي يقرأن كل ليلة سورة الواقعة ، إني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « من قرأ سورة الواقعة كل ليلة ، لم تصبه فاقة أبدا » . قيام القيامة وأصناف الناس [ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 1 إلى 12 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ ( 1 ) لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ ( 2 ) خافِضَةٌ رافِعَةٌ ( 3 ) إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا ( 4 ) وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا ( 5 ) فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا ( 6 ) وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً ( 7 ) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ( 8 ) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ( 9 ) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ( 10 ) أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ( 11 ) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 12 ) الإعراب : إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ إِذا : في موضع نصب إما ب وَقَعَتِ لأن إِذا فيها معنى الشرط ، فجاز أن يعمل فيها الفعل الذي بعدها ، وإما أن العامل فيه : إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا أي وقوع الواقعة وقت رج الأرض ، وإما العامل : لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ أي ليس لوقعتها كذب ، و كاذِبَةٌ بمعنى كذب ، كالعاقبة والعافية ، وإما العامل فعل مقدر ، أي اذكر . خافِضَةٌ رافِعَةٌ خبر لمبتدأ محذوف ، أي فهي خافضة رافعة ، وهي جواب إِذا ويقرأ بالنصب على الحال من الواقعة ، أي وقعت الواقعة في حالة الخفض والرفع . إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا بدل من قوله تعالى : إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ . فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ قيل : هو جواب إِذا وهو مبتدأ . و ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ : مبتدأ وخبر ، والجملة منهما خبر المبتدأ الأول ، والعائد فيها محذوف : أي : « ما هم » . وكذلك قوله : وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ والاستفهام في هذين الموضعين معناه التعجب والتعظيم . وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ، أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ السَّابِقُونَ الأول : مبتدأ ، والثاني : صفة ،