وهبة الزحيلي
5
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
الجزء السادس والعشرون بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سورة الأحقاف مكيّة ، وهي خمس وثلاثون آية . تسميتها : سميت ( سورة الأحقاف ) للحديث فيها عن الأحقاف : وهي مساكن عاد في اليمن الذين أهلكهم اللَّه بريح صرصر عاتية بسبب كفرهم وطغيانهم ، في قوله تعالى : وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ . . [ 21 ] . مناسبتها لما قبلها : تظهر مناسبة هذه السورة لما قبلها من وجوه ثلاثة هي : 1 - تطابق مطلع السورتين في : حم ، تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ . 2 - تشابه موضوع السورتين وهو إثبات التوحيد والنبوة والوحي والبعث والمعاد . 3 - ختمت السورة السابقة بتوبيخ المشركين على الشرك ، وبدئت هذه السورة بتوبيخهم على شركهم ، ومطالبتهم بالدليل عليه ، وبيان عظمة الإله الخالق المجيب من دعاه ، على عكس تلك الأصنام التي لا تستجيب لدعاتها إلى يوم القيامة .