وهبة الزحيلي

23

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

ولسان علماء بين إسرائيل ، فهي كبشارة عيسى عليه السلام بمحمد صلّى اللَّه عليه وسلّم : وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ [ الصف 61 / 6 ] . وفي الآية تقديم وتأخير ، تقديره : قل : أرأيتم إن كان من عند اللَّه ، وشهد شاهد من بني إسرائيل على ذلك ، أي على صدق القرآن ، فآمن هو ، وكفرتم ، إن اللَّه لا يهدي القوم الظالمين ، أي الكافرين المعاندين . وقوله : إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ تهديد ، وهو قائم مقام الجواب المحذوف للشرط : إِنْ والتقدير : قل أرأيتم إن كان من عند اللَّه ، ثم كفرتم به ، فإنكم لا تكونون مهتدين ، بل تكونون ضالين . شبهات أخرى للكفار - 2 - [ سورة الأحقاف ( 46 ) : الآيات 11 إلى 14 ] وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ ( 11 ) وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِساناً عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرى لِلْمُحْسِنِينَ ( 12 ) إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 13 ) أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 14 ) الإعراب : وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً كِتابُ : مبتدأ ، و مِنْ قَبْلِهِ : خبره ، و إِماماً وَرَحْمَةً : منصوبان على الحال من الضمير في الظرف ، أو من « الكتاب » .