وهبة الزحيلي
145
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
الإعراب : أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ إِنَّهُمْ مكسورة بعد أَلا لأنها مبتدأة ، ولولا اللام في لَيَقُولُونَ لجاز فتحها على أن تكون أَلا بمعنى : حقا ، تقول : أحقا أنك منطلق . أَصْطَفَى الْبَناتِ . . قرئ بهمزة من غير مد ، أصله « اصطفى » بهمزة وصل ، فأدخلت عليه همزة الاستفهام ، فاستغني بها عن همزة الوصل ، فحذفت ، مثل « استغفرت » . ومن قرأه بالمد أبدل من همزة الوصل مدة كإبدال همزة لام التعريف ، نحو : آلرجل عندك ، ونحو آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ [ يونس 10 / 59 ] . إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ مَنْ : في موضع نصب ب بِفاتِنِينَ وقرئ صالِ الْجَحِيمِ وفيه ثلاثة أوجه : إما حذف لام صالِ وهي الياء ، وإما قلب اللام التي هي الياء من « صالي » إلى موضع العين ، فصار « صايل » ثم حذف الياء ، فبقيت اللام مضمومة ، وفيه بعد ، وإما أصله « صالون » جمع صال ، حملا على معنى « من » فحذفت النون منه للإضافة ، وحذف الواو لالتقاء الساكنين . وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ تقديره : وما منا أحد إلا له مقام معلوم . وَإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ إن : مخففة من الثقيلة ، وتقديره : وإنهم كانوا ليقولون ، ودخلت اللام فرقا بين المخففة والثقيلة . البلاغة : الْبَناتِ و الْبَنِينَ بينهما طباق . أَ لِرَبِّكَ الْبَناتُ أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِناثاً ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ أَمْ لَكُمْ سُلْطانٌ مُبِينٌ : تتابع الاستفهام للتوبيخ .